• ×
الأحد 12 صفر 1440 | أمس
طارق الصابري

خـلـيـجُـنـا لـؤلـؤةَ الـعـالـمْ .. " ٧ "

مجلس الخليج هي الفكرة هي تلك المنظمة التعاونية القديمة المتآصلة بلباسها الحضاري الجديد المتقارب ، والذي كما ذكرنا تمت المبادرة لأجله من الأخوة الأشقاء أولي الأمر بعد التشاور والمخاطبات والزيارات لترسيخه وتمكينه وبناءه بشكل ملموس على أرض الواقع .

المجلس الذي تضمن الدول الخليجية لصياغة التعاون وتحقيق الأهداف والتنسيق من أجل االترابط الأقوى والتكامل وتكوين وحدة خليجية لتوثيق وتعميق أوجه التعاون على المدى البعيد والصمود أمام مفترقات الطرق في الأقاليم المجاورة وتبادل المصالح المشتركة بين أبناء الخليج بتسهيلات أكثر مرونة ، حيث أن العقيدة الإسلامية هي عقيدتهم والإيمان بأن المصير واحد .

بدأ المجلس بسرد الأهداف والتي أهمها تطوير الخليج مبتدأة بتحريك عجلة التنمية البشرية للإنسان الخليجي والنهوض بالجوانب العلمية والتقنية في شتى المجالات ( الإقتصادية والقانونية والعسكرية والتجارية والمالية والفكرية والإنشائية ..إلخ ) فبالتنمية البشرية تنهض الأمة الخليجية بلباسها الحضاري .

التعاون بين الأخوة الخليجين الأشقاء أدى إلى تلاشي الكثير من العقبات أهمها في سهولة التواصل والتنقل فيما بينهم ، والتقارب أكثر فأكثر كوحدة ولحمة وقوة لا يستهان بها في الأوساط مثلَما كانت سابقا في الماضي بل رسخت فيما بينهم الشعور بأنهم كلهم ينتمون لبعض فهم تربوا على الخُلق المحمدية وهم خير أمة أخرجت للناس .

تلألأت أضواء الخليج وبات العالم يُناظرها من بعيد ويحسب لها حسابات أخرى غير متوقعة بفضل من الله ونِعمهِ عليهم ، مما أدى إلى تقارب الدول البعيدة إليها طالبين الرضا والتعاون والتبادل بخيراتها معهم وخبراتها القديمة في الصمود والتجارة والسيطرة على البحار كما كانوا ولا زالوا .

خـلـيـجُـنـا لؤلؤة العالم التي بموقعها الإستراتيجي وبتطورها والتقدم الملحوظ عليها والتي تلعب دورا مهما على جميع الأصعدة أصبح الطلب عليها أكثر من المتوقع ، ألم نقل بأنها سُميت أرض الإلـه ومن لا يبغي التقرب من الله وأمته المحمدية .

منذ القدم وهي تتوسط العالم غير ذلك أن الكثير من الحضارات كانت تعيش بها وحاولت بعض الدول ما بين الشرق والغرب إستعمارها إلا أن أهل الخليج وترابطهم وتعاونهم أبوْ ذلك ، وخرجوا بهيئة مغايرة تدعوهم إلى الأمن والسلام وتبادل المصالح ليعُم النفع على الجميع .

ممراتها البحرية ومضائقها وإطلالتها الساحرة على المحيط جعلت منها ملجأً للعيش بسلام والعمل لكسب الرزق والإستجمام والراحة النفسية ، وأرضا يقطن بها من جميع الأطياف ومن كل بقاع الأرض تجده على أرض الخليج ، حتى لا نهول الأمر بسردنا لما نكتبه وحتى لا يقال الأمر مبالغٌ به سأترككم في نهاية الأمر بآية قرآنية تختصر لكم بأننا أهل لذلك فقد عملنا بقوله تعالى :

بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا*}
صدق الله العظيم

هكذا نحن أهل الخليج هذا ما تعلمناه من ديننا الحميد وغرسه الله تعالى في قلوبنا عبر الرسالة المحمدية وإتباع كلام الله ، فمن الطبيعي أن نكون شعوبا وقبائل وفخائذ متجانسة فيما بيننا نتحدث بلسان واحد ونُكمل تلك الرسالة للعالم أجمع .

بقلم : طـارق الـصـابـري
***
سلطنة عُمان

بواسطة : طارق الصابري
 0  0  501
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

في أكتوبر من عام 1973 اتخذ الملك فيصل خطوته التاريخية في دعوته لاجتماع (الأوبك) وإقرار...

في شخصية كل إنسان مركز جذب للآخرين، مركز الجذب هذا هو سر شخصيته، وهي الهبة الفطرية التي تجعل له...

عندما كان الكاتب جمال خاشقجي مواطناً صالحاً كنا نتابع مقالاته بشغف في كثير من الصحف المحلية ,...

الإبصار فعل غريزي لذلك هو يختلف من فرد لآخر ومن بيئة لأخرى، لكن العمى كالخوف فعل غريزي يطلب من...

وأنا أشاهد كمّ القنوات الهائل التي تغطي مسرحية( القنصلية والمعارض) تبادر الى ذهني سؤال...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:00 صباحاً الأحد 12 صفر 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها