• ×
الأحد 12 صفر 1440 | أمس
اللواء محمد مرعي العمري

•( الإسلام من المنظور الصفوي )•

لواء . م . محمد مرعي العمري
___


◼ لا شك أن من أوجب واجباتنا كمسلمين أن نحافظ على خصوصيات هذا الدين العظيم الجمّة التي أختصه المولى سبحانه بها بأن جعله آخر الأديان ليكون للعالمين أجمعين وليس لقومٍ دون غيرهم ، وبأنه يجُبُّ ما قبله من المِلَل ، وبأن الرسول الذي أُرسِل به عليه أفضل الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء ، وبأن القران الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هو آخر الكتب السماوية ، وقد أختاره الله بمشيئته وحكمته سبحانه بعدما أكمله لنا وأتمّ علينا نعمته به ليبقى هو الدين الخالد للبشرية جمعاء الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، قال تعالى :

(... اليوم أكملتُ لكم دِينَكم وأتمَمْتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام ديناً .......الآية ) 3 سورة المائدة .



◼لكني لطالما تساءلت وربما كثيرون غيري
جال بفكرهم هذا التساؤل الذي مؤداه :

  • ألا يجدرُ بهذه الأمة التي أكرمها الله بهذا الدين العظيم أن تقوم بواجبها في الذبِّ عنه وصونه ممَّن جعلوا من إسمه والإنتساب إليه وسيلةً لإرتكاب أفظع الجرائم وأبشع الرذائل ونالوا من ثوابته وزعزعة أركانه وتشويه سماحته .

  • أليس حريٌّ بنا إذا كانت الهيئات العالمية
    تعمل وتنادي بحماية قوانينها الوضعية
    ومخرجات مؤتمراتها أن نستشعر دورنا
    في الحفاظ على هوية وعظمة هذا الدين
    المستمدَّتين منكون تشريعاته أتت من
    الخالق سبحانه مباشرةً وليست من وضع
    البشر .


    ◼ ياسادة...!! ألا نعي بأن دولةٌ شارفت على
    إكمال العقد الرابع منذ قيامها قد اتخذت
    من الإسلام شعاراً زائفاً لتنفيذ جرائمها
    وتعميم الفوضى تلكم هي ( جمهورية
    إيران المجوسية ) وليست الإسلامية لأنها
    أبعد ما يكون عن ألأسلام فأنَّىَ تكون
    كذلك وهي التي ما فتئت تعيث في
    الأرض فساداً وتخريباً وترعى الإرهاب
    وتصدره للعالم بإسم الإسلام عبر أذرعها
    التي تحمل أسماء مستوحاة من التراث
    الإسلامي لخداع البسطاء -كحزب الله ،
    وأنصار الله - وما إلى ذلك من أسماءٍ
    مضللة ما لا تتفق مع توجهات تلك
    الجماعات الإرهابية ، وكل ذلك يحدث مع
    سبق الإصرار والترصد أمام الصمت
    المريب من العالم .


    ◼ لقد حان الوقت لهتك أستارها وفضح
    مخططاتها إذا كنا فعلاً ندرك وصف القرآن
    لنا بأننا خير أمة أخرجت للناس ، ونعلم
    يقيناً أن تلك الخيرية لا تتحقق إلاّ حينما
    نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونؤمن
    بالله الإيمان الخالص لأن الإيمان كلٌ لا
    يتجزأ .!!


    ◼ولا يجهل أحدٌ بأن أكبر طواغيت العصر
    عدوُّ الله الهالك الخميني عليه لعنة الله
    والملائكة والنَّاس أجمعين قد اتخذ من
    مصطلح الإسلام وسيلةً لتنفيذ أهدافه
    الخبيثة بعدما أُتِى به من منفاه في العام
    1979 ، فمنذ أن وطأت قدماه مطار طهران
    أعلن قيام إيران الحالية وأطلق ثورته بإسم
    الثورة الإسلامية وأقام ما يسمّى بجمهورية
    إيران الإسلامية وتمَّ ذلك بترتيبٍ معدٍ من
    السابق مع من أختاروه ليقوم بهذا الدور
    البغيض وعَمِلَ الإعلام العالمي المتواطئ
    على ترسيخ مفهوم أن إيران دولةٌ إسلامية
    وهذا والله بهتانٌ عظيمٌ وهذا التواطؤ لم
    يأتِ مصادفةً بل إنه بتخطيطٍ ومنهجيةٍ
    مرسومة الخطى الهدف منها هو ضرب
    الإسلام وهم يتناغمون في هذا التوجه
    الخبيث مع أهداف دعاة الماسونية
    العالمية وأولهم الصهاينة خشيةً من
    سرعة إنتشاره المذهلة التي باتت تقضُّ
    مضاجعهم ويدخل الناس فيه أفواجاً .


    ◼ وإنطلاقاً مما تقدَّم فإن كل ذي لبٍ يتساءل لماذا هذا الخَوَر ولمَ هذه الإستكانة منا كمسلمين ونحن نتجاوز في تعدادنا المليار ونصف المليار نسمة بما فينا شيعة العالم ( المعتدلون ) ومنهم شركاؤنا في المواطنة من شيعة المملكة والذين نرتبط وإياهم بمصيرٍ واحدٍ قوامه الولاء الخالص للدولة - أيدها الله - والتعايش القائم على الإحترام المتبادل في تعاملاتنا اليومية ، فلماذا لا نكون جميعاً كالبنيان المرصوص ونتَّحد في الذود عن أغلى ما نملك في هذه الحياة وما استخلفنا الله من أجله على هذه البسيطة وهو صيانة الدين القويم الذي والله لن نجد العِزَّة بغيره مهما ابتغيناها .


    ◼ كما أن من أولى مهام دول وحكومات العالم الإسلامي باعتبارها الصوت الرسمي لشعوبها أن تتبنى من خلال المنظمات والمجالس الإسلامية وفي المؤتمرات التي تعقد أكثر من مرةٍ في العام الواحد مشروع طرد إيران من تلك المنظمات بعدما بات واضحاً للعيان وبما لا يدع مجالاً للريبة بأن ما تقوم به هذه الدولة من مؤمراتٍ تتنافى مع إنتهازيتها واستغلالها لكلمة الإسلام .


    ◼ وأكاد أجزم بأن في داخل إيران نفسها الكثير من الشرفاء ومعهم كما تقدم باقي الشيعة في العالم قد أدركوا لاحقاً بأن مسمى " الجمهورية الإسلامية الإيرانية" هو أشبه بالإبن غير الشرعي الذي أُلصِق بالإسلام في الوقت الذي لا يرتبط بأيٍ من ممارسات إيران وتدخلاتها بنشر الفوضى في الشؤون الداخلية لدول المنطقة الأخرى .


    [email protected]
 0  0  504
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

في أكتوبر من عام 1973 اتخذ الملك فيصل خطوته التاريخية في دعوته لاجتماع (الأوبك) وإقرار...

في شخصية كل إنسان مركز جذب للآخرين، مركز الجذب هذا هو سر شخصيته، وهي الهبة الفطرية التي تجعل له...

عندما كان الكاتب جمال خاشقجي مواطناً صالحاً كنا نتابع مقالاته بشغف في كثير من الصحف المحلية ,...

الإبصار فعل غريزي لذلك هو يختلف من فرد لآخر ومن بيئة لأخرى، لكن العمى كالخوف فعل غريزي يطلب من...

وأنا أشاهد كمّ القنوات الهائل التي تغطي مسرحية( القنصلية والمعارض) تبادر الى ذهني سؤال...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:04 مساءً الأحد 12 صفر 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها