• ×
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440 | أمس
محمد أحمد آل مخزوم

منابر جمعة للوافدين !



جهود بلادنا حرسها الله في خدمة المسلمين في أصقاع الأرض قاطبةً لا ينكرها إلا جاحد حاقد، فكم لها من جهود في عمران المساجد، وإنشاء المراكز الإسلامية، وتأسيس الجمعيات للحلقات القرآنية، وتنظيم المسابقات الدولية، وبناء دور العلم والثقافة والنشر، فلها في كل ميدان يخدم الإسلام والمسلمين قصب السبق.
أما في الداخل فقد بذلت ولا زالت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد جهوداً جبارة تُذكر فتُشكر في نشر الإسلام وتوعية الجاليات عبر مراكزها التي انتشرت في كافة المناطق وشملت المحافظات والمراكز والمدن والقرى، غير أن هذه المراكز لتوعية الجاليات جهودهم مهما كانت عظيمة فهي محدودة التأثير، كونها تستهدف شريحة محدودة يمكن أن تتلقى بعض الدروس أو تقرأ بعض النشرات والكتب التي يتم تزويدهم بها.
لم أجد أحرص من الوافدين على صلاة الجمعة والاستسقاء والعيدين، يحضرون مبكرين بأعداد غفيرة، ولا أبالغ إن قلت أن ثلاثة أرباع الحاضرين لصلاة الجمعة هم من الوافدين الأعاجم، الذين لا يجيدون العربية ولا يفقهون ما يتحدث به الإمام سوى ترديدهم قول "آمين" بعد الفاتحة والدعاء.
ليس أكثر تأثيراً من خطبة الجمعة في معرفة تعاليم الدين الإسلامي الصحيح، ما يعني أن وجود الوافدين في بلادنا فرصة ثمينة ليكونوا سفراء إلى بلادهم لنشر ما تعلموه دون بذل الجهد بالذهاب إلى بلدانهم، فكم من عقود مضت وهم يعيشون بيننا دون أن ينهلوا من المعين الصافي للعقيدة الإسلامية الصحيحة عبر كافة السبل ؟.
وتظل خطبة الجمعة هي الحدث الأكبر والأكثر تأثيراً، نظراً لحضورهم كافة بجميع مستوياتهم العلمية والمهنية دون استثناء بشكل أسبوعي متفرغين من العمل، فكثيراً ما رأيت في صلاة العيد انصراف الوافدين الذين لا يعرفون العربية بعد انتهاء الصلاة مباشرةً إلى منازلهم دون حضور الخطبة، بل حتى صلاة الجمعة والاستسقاء فهم حاضرون بأبدانهم لأداء الصلاة دون معرفة ما يتحدث به الإمام، فلسانهم أعجمي والخطبة تتحدث بلسانٍ عربيٍ مبين.
وسوف تبقى الحاجة للوافدين للعمل لدينا إلى أمدٍ بعيد، وباعتبار وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف هي الجهة المشرفة على المساجد، فعليها مسؤولية عظيمة حيال هؤلاء الوافدين بتهيئة بعض المساجد في المدن الكبرى ابتداءً والتوسع مستقبلاً لتخصيصها لصلاة الجمعة للوافدين، ومع اجتماعهم في مساجد يتحدث خطيبها بلغتهم فهذا سوف يكون أدعى لفهمهم، إذ المقصود من صلاة الجمعة حضور الخطبة للانتفاع بما فيها من الوعظ والتوجيه، والله تعالى من وراء القصد.

 0  0  786
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

تحدثني الأبنية المزدانة بصور القيادة السياسية عن حبها للملك وولي عهده وتتحدث الشاشات والاذاعات...

المواطنة / زكيه عبدالله طيب إنه يوم المجد و العز والإفتخار هو يوم يرفع فيه كل مواطن...

من شاهد الجلسة الافتتاحية ل20G قمة العشرين المقامة في بيونس ايرس الارجنتينية وشاهد ذلك الحضور...

قد يتبادر للذهن حين قراءة العنوان أن المعني فلان التركي في صالون حلاقة أو ربما يذهب القاريء...

سلمان بن عبدالعزيز حزم وعزم ... ثبات وارادة .... قوة في وجيه الاعداء... يقابلها أبوة عفوية...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:19 مساءً الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها