• ×
الأربعاء 24 صفر 1441 | منذ يوم

بحث الإعلانات المبوبة

عبدالله علي الشهري

التُقى رئيس الأخلاق

عبدالله علي الشهري

 0  0  2736
عبدالله علي الشهري

كاتب عدل محكمة المجاردة الشيخ عبدالله علي الشهري

التُقى رئيس الأخلاق

مما رُوي عن الإمام علي رضي الله عنه:
"التُقى رئيس الأخلاق".
التقوى هي سفينة النجاة في الدنيا ويوم القيامة ، أوصي نفسي وإياكم إخواني وأخواتي بتقوى الله العظيم ، والسير على نهج حبيبه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
قال الله تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ) ؛ حتى قال جل وعز: ( وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) .

الحياة الدنيا متاع الغرور ؛ فهي بزخرفها وزينتها ومالها ومناصبها وملذاتها وبهرجها إلى زَوَال ، وهي كالحَيَّة ليّنٌ ملمسها قاتلٌ سُمها ، أيامها سريعة الزوال وساعاتها تمضي كالخيال ، آجالنا فيها محدودة وأنفاسنا فيها معدودة .
"مالي وللدنيا" قالها عليه الصلاة والسلام وهو أعرف العارفين من البشر بحقيقتها وكُنهها وماهيّتها ؛ لذلك فإن العاقل الفطن الذكي هو الذي ينظر للدنيا بعين الفكر والاعتبار ؛ فيتزود من دنياه لآخرته ، ومن حياته لميعاده ، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الكَيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت) !

إن الله تعالى خلقنا وأمرنا بعبادته وفرض علينا طاعته وحذرنا من معصيته ولم يخلقنا عبثا ؛ بل لنأتمر بأوامره ونسلك طريق التقوى التي فيها فلاحنا ونجاحنا في الدنيا والآخرة ، يقول الله تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) !

أيها الكرام: التقوى أخلاق وقيم ومبادئ يعيشها الإنسان في حياته ؛ يستقيها من كتاب ربه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ومن هدي السلف الصالح ؛ وهذه القيم والمبادئ النابعة من التقوى ينبغي أن تُترجَمَ واقِعاً وقِيمَاً في حياة الفرد والمجتمع ، لنكون ممن حقق الهوية الإسلامية اعتقاداً وقولاً وعملاً في ذواتنا ومجتمعنا ، ومانراه من معاصي ومجاهرة بها وحفاوة بأهلها فمنافاةٌ لكمال التقوى وحقيقتها، وثلمةٌ في بُنيان الأخلاق العظيم ، وإصابةٌ للقيم والهوية الدينية ثم الأعراف والمبادئ المجتمعية الرصينة في مقتل ؛ ولا ثمرة لها سوى السُفُول في الدنيا والصغار في أعين الناس ، وقبل ذلك كله هوانٌ عند الله عز وجل ومقتٌ وإثم .

جعلنا الله وإياكم من الذين يسلكون طريق التقوى والطاعة ؛ حتى نكون من الفائزين يوم القيامة ، ورزقنا خالص الهدى والتقى والعفاف والغنى.

بواسطة : عبدالله علي الشهري
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

أحدث الإعلانات المبوبة

السعر: 5000000 ريـال سعودي

عدد ادوار البرج19 دور. عدد الغرف116 غرفه...

السعر: 100 ريـال سعودي

ارض بمكة المكرمة مساحتها مليون و٥٠٠ الف مساحه..

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

عمار للبيع في خميس مشيط مخطط 3 شمال حي التضامن..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.