• ×
السبت 8 جمادي الثاني 1439 | أمس

التُقى رئيس الأخلاق

عبدالله علي الشهري


 0  0  2010
عبدالله علي الشهري

كاتب عدل محكمة المجاردة الشيخ عبدالله علي الشهري

التُقى رئيس الأخلاق

مما رُوي عن الإمام علي رضي الله عنه:
"التُقى رئيس الأخلاق".
التقوى هي سفينة النجاة في الدنيا ويوم القيامة ، أوصي نفسي وإياكم إخواني وأخواتي بتقوى الله العظيم ، والسير على نهج حبيبه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
قال الله تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ) ؛ حتى قال جل وعز: ( وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) .

الحياة الدنيا متاع الغرور ؛ فهي بزخرفها وزينتها ومالها ومناصبها وملذاتها وبهرجها إلى زَوَال ، وهي كالحَيَّة ليّنٌ ملمسها قاتلٌ سُمها ، أيامها سريعة الزوال وساعاتها تمضي كالخيال ، آجالنا فيها محدودة وأنفاسنا فيها معدودة .
"مالي وللدنيا" قالها عليه الصلاة والسلام وهو أعرف العارفين من البشر بحقيقتها وكُنهها وماهيّتها ؛ لذلك فإن العاقل الفطن الذكي هو الذي ينظر للدنيا بعين الفكر والاعتبار ؛ فيتزود من دنياه لآخرته ، ومن حياته لميعاده ، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الكَيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت) !

إن الله تعالى خلقنا وأمرنا بعبادته وفرض علينا طاعته وحذرنا من معصيته ولم يخلقنا عبثا ؛ بل لنأتمر بأوامره ونسلك طريق التقوى التي فيها فلاحنا ونجاحنا في الدنيا والآخرة ، يقول الله تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) !

أيها الكرام: التقوى أخلاق وقيم ومبادئ يعيشها الإنسان في حياته ؛ يستقيها من كتاب ربه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ومن هدي السلف الصالح ؛ وهذه القيم والمبادئ النابعة من التقوى ينبغي أن تُترجَمَ واقِعاً وقِيمَاً في حياة الفرد والمجتمع ، لنكون ممن حقق الهوية الإسلامية اعتقاداً وقولاً وعملاً في ذواتنا ومجتمعنا ، ومانراه من معاصي ومجاهرة بها وحفاوة بأهلها فمنافاةٌ لكمال التقوى وحقيقتها، وثلمةٌ في بُنيان الأخلاق العظيم ، وإصابةٌ للقيم والهوية الدينية ثم الأعراف والمبادئ المجتمعية الرصينة في مقتل ؛ ولا ثمرة لها سوى السُفُول في الدنيا والصغار في أعين الناس ، وقبل ذلك كله هوانٌ عند الله عز وجل ومقتٌ وإثم .

جعلنا الله وإياكم من الذين يسلكون طريق التقوى والطاعة ؛ حتى نكون من الفائزين يوم القيامة ، ورزقنا خالص الهدى والتقى والعفاف والغنى.


بواسطة : عبدالله علي الشهري
 0  0  2010
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

أكثر

الحمد لله وبعد ، لقطة أولى ... قال سعادته في لقاء معه قبل الحفل قائلاً: نوضح لأهالي المحافظة...


سعدت كثيرا بأن يعرف أبناء المجاردة طريقهم للترند ، فجميل هذا التفاعل مع تويتر لنصل بهشتاقين...


جهود بلادنا حرسها الله في خدمة المسلمين في أصقاع الأرض قاطبةً لا ينكرها إلا جاحد حاقد، فكم...


الأخطاء الطبية وما ادرك ما الأخطاء الطبية مسلسل الكل سئم من متابعته لكن الواقع يجبرك على أن...


" مابالنا ؟! " ظهر جيل جديد يتبع أصوات غريبة منادية بضرب كل ماله علاقة بالدين ،...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:23 صباحاً السبت 8 جمادي الثاني 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها