• ×
الأحد 17 ذو الحجة 1440 | منذ 10 ساعة

بحث الإعلانات المبوبة

لواء م . محمد مرعي العمري

(( الشهرة المدمرة ))

لقد أحسن القائمون على وسائل التواصل المجتمعي صنعاً بإقفالهم بعض منصات التواصل التي أنتشرت في الآونة الأخيرة أو ما يطلق على هذه العملية ( تبليك المشاهير ) .

▪فظهور من أعتبروا أنفسهم أو استساغوا أن يُطلَق عليهم وصف المشاهير هي والله من الرزايا التي أبتُلِيَ بها المجتمع بليةٌ مزدوجةٌ لنشر حراكٍ هابطٍ ينبئ عن
مستوىً متدنٍ من الفكر وجهلٍ مطبقٍ بمتطلبات الحياة التي باتت مليئةً بالمنغصات والمتاعب فالتقط هؤلاء السذج الوضع واستخدموا بعض الوسائل لتسويق تفاهاتهم وتدنِّي الوعي لديهم حتى باتوا مقتنعين بأنهم أصبحوا رقماً مهماً في ترويج الدعابة
أو لاستغلال شهرتهم الآنية للكسب المادي على حساب ثوابت المجتمع الفكرية والثقافية . أقول هذا لأنهم أخرجوا لنا فكراً عقيماً ومنطقاً هابطاً وإنحطاطٍاً لغويَّاً لتحقيق أهدافٍٍهم الشخصية البحتة ، ويتضح هذا الأمر لمن يتتبع ما تطالعنا به خدمتيي السنابشات والتويتر بشكلٍ خاص .


▪ ولي مبرراتي أن أصفها بالرزيَّةٌ المزدوجةٌ ، فأما السبب الأول :

  • فما يُنشَر من مشاركاتٍ جوفاء هو أقرب للإثارة الوقتية لجذب شريحةٍ معيّنة حول ما يُطرح ولعلي لا أجافي حقيقةً فيما لو استشهدت بأمثلةٍ لمن يتحدثون حتى عن حياتهم الخاصة دون تحفظٍ فقط للحصول على القبول الوقتي لدى الناس لزيادة شهرتهم ، أو بما يتم تداوله من بعضهم حول الشأن الرياضي والشبابي بالذات .

  • وأمَّا السبب الثاني :
    فهو إطلاق مفردة المشاهير على من يَرَوْن بأن شهرتهم قوامها ممارساتٌ هابطةٌ كالغناء ، أو التمثيل ، أو ركل الكرة ، وما إلى ذلك ممَّا لا يتجاوز هذه الأُفُق الضيِّقة التي لن ترفع من شأن الأمة بل تخفضه بعدما كانت أمتنا قد خصَّها الله سبحانه بأنها خير أمةٍ أُخرِجَت للناس لكننا مع بالغ الحسرات والشعور بالمرارة بدأنا في التخلي عن هذه الخيرية وهذه المكانة ، حتى أن ذوي الإنجازات العلمية في مجالات الطب والعلوم للنوابغ من أبناء هذا الوطن لا يحظون بمعشار ما يحظى به أولئك الموهومون بشهرتهم الزائفة بل أن هناك أبطالاً هم من يستحقون حقاً أن تُخلَّد أسماؤهم وتُسطَّر تضحياتُهم في ذاكرة الوطن بمدادٍ من ذهبٍ .


    ▪ومن المفارقات التي تكشف المزيد من الخيبة أن هذه الممارسات باتت هي الوسيلة التي تدر الملايين على أصحابها الذين أصبحوا حديث المجالس ويتصدَّرون البرامج الحوارية في الفضائيات بتفاهاتهم ، وهذا لعمري خطرٌ داهم على ثقافة المجتمع ولكون الشريحة المستهدفة هي شريحة الشباب من الجنسين التي تشكل ما يصل إلى ‎%‎70 من المجتمع .

    ▪ويجب أن نقرّ كمجتمعٍ بحقيقةً غائبةً أو مغيَّبة عن تساؤلٍ يحتاج منا أن ننقّبَ جيداً عن الإجابة الشافية له إذا أردنا أن نُسهِمُ في تصحيح مفهوم الشهرة الضارّة والمشاهير الأكثر ضرراً على مجتمعنا وبالذات على النشء .

    والتساؤل الذي يبرز هو : من أوصل هؤلاء الى هذه المكانة الوضيعة من تدني السقف الفكري لديهم وشجَّعهم على استخدام المفردات غير المنضبطة فقط لكي نضحك على ما يعتبر هذه الأيام بالمفهوم الدراج " الطقطقة " في الوقت الذي ننسى أننا نهدر فيه أوقاتاً ثمنيةً بالإمكان أن تُستثمَر فيما هو أنفع لنا ولهم لأنهم حتماً لو لم يجدوا التجاوب والمتابعة لمشاركاتهم لتواروا وربما تيقّظوا الى أهمية تصحيح المسار .
بواسطة : لواء م . محمد مرعي العمري
 0  0  1474
التعليقات ( 0 )
أكثر

أحدث الإعلانات المبوبة

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

عمار للبيع في خميس مشيط مخطط 3 شمال حي التضامن..

السعر: 100 ريـال سعودي

فتح ملفات مكتب العمل مع التفعيل فك خانة نقل..

أرض في قضريمة طريق جده مساحتها ٢٠٨٠م٢ بصك شرعي..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.