• ×
الأحد 17 ذو الحجة 1440 | منذ 8 ساعة

بحث الإعلانات المبوبة

لواء م . محمد مرعي العمري

{ ما بين بلفور 1917م - وترامب 2017 }

لواء . محمد مرعي العمري
__

كما هو معلوم منذ القدم بأن اليهود هم من أقبح أجناس البشر التي خلقها الله وقد أخبرنا المولى عز وجل في كتابه الكريم عن قبحهم حسبما تواترت به الأخبار عن هذا القبح المتأصل فيهم والمتمثل بمخالفتهم أوامر الله وقتلهم لرسله ومعاداة الصالحين من عباده .


فهم لا يحلُّون أرضاً ولا يختلطون مع الإمم الأخرى إلاَّ ويكون ديدنهم الخبث والمكر والإفساد ، حتى بُعِث رسول الهدى عليه أفضل الصلاة والسلام وأمره الله بالهجرة الى يثرِب وكان فيها ثلاثة مكونات من هذا الجنس النتن هم :
بنو قريضة وبنو النظير وبنو قينقاع فأجلاهم عن المدينة لأنهم لحكمةٍ ربانيةٍ ما كان لهم أن يجاوروه فيها بعدما أضحت عاصمة دولة الإسلام الأولى ولله الحمد .


فهاموا في الأرض وتواجدوا في مختلف قارات العالم ، وقد عانت منهم أوروبا بأسرها أشد المعاناة وكانت إمبراطورية التاج البريطاني التي لا تغيب عنها الشمس من أشد الدول التي عانت من مكائد اليهود ، فعمد وزير خارجيتها بلفور الى إصدار وعده المشؤوم عام 1917 ، بأن يكون لليهود وطنٌ في فلسطين . ومثل ما تحقق لليهود هذا المبتغى فكذلك تحقق لأوروبا فرصة التخلص منهم ولكن كان ذلك على حساب العرب ، وعلى حساب الإرث الديني التاريخي للمسلمين في فلسطين السليبة ولتتوالى بعد ذلك ومنذ إعلان وعد بلفور هجرة اليهود الى فلسطين على مدى ثلاثين عاماً حتى أعلن في عام 1947 قيام دولة بني صهيون .



وبعد قيام الدولة الصهيونية عام 1947 باركت الدول الغربية قيام هذا المكوِّن السرطاني البغيض وتسلَّمت أمريكا بغطرستها وتحت تأثير الضغوط اليهودية التي كانت ولا زالت تهيمن على القرار الأمريكي تسلمت الدور من بريطانيا لرعاية ربيبتهما هذه الدويلة الوليدة المسخ لتبدأ معاناة الشعب الفلسطيني أولاً والعرب ثانياً ، فمنذ قيام إسرائيل تواطئت قوى القهر والعدوان التي تدعي زوراً وبهتاناً عبر المنظمات الحقوقية الدولية حرصها لصون حرمة الأوطان وعدم المساس بحقوق الشعوب فيها لكن ذلك الدور لم يتعد عقد مؤتمرات التآمر وإصدار القرارات التخديرية للعرب في الوقت الذي ظلت تغض فيه الطرف عن دولة الصهاينة وهي تُمارس تهجير الفلسطينيين عن أرضهم ودورهم وتقيم مستوطناتها شيئاً فشيئاً حتى أتت على معظم التراب الفلسطيني .


وبقي هذا التأرجح والتملل المكشوف على مدى 100 عام منذ عام 1917 وحتى يوم أمس من عامنا الجاري 2017 عندما أعلن الرئيس الأمريكي ترامب تأييده بأن تصبح أولى القبلتين للمسلمين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلِّم عاصمةً لإسرائيل رغم التنديد والإستنكار من دول العالم في الوقت الذي كنا نتطلع أن تتمخض مسيرة السلام -المتعثرة أصلاً - عن أمل إعادة الشتات الفلسطيني وعودة اللاجئين الى ديارهم وصون أبسط حقوقهم التي تضمنتها القرارات الدولية المتعاقبة على الورق فقط ولم تكفل تنفيذها . وكنتيجةٍ متوقعة فإن أمريكا بهذا التوجه الأحادي جعلت كل الخيارات مفتوحةً أمام العرب والمسلمين بدءاً من استنهاض مقاومة أطفال الحجارة الى إعادة النظر في العلاقات العربية الأمريكية .


Muhammed408165@gmail.com

بواسطة : لواء م . محمد مرعي العمري
 0  0  2098
التعليقات ( 0 )
أكثر

أحدث الإعلانات المبوبة

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

عمار للبيع في خميس مشيط مخطط 3 شمال حي التضامن..

السعر: 100 ريـال سعودي

فتح ملفات مكتب العمل مع التفعيل فك خانة نقل..

أرض في قضريمة طريق جده مساحتها ٢٠٨٠م٢ بصك شرعي..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.