• ×
الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440 | منذ 15 ساعة

بحث الإعلانات المبوبة

اللواء محمد مرعي العمري

طفح الكيل ونفد الصبر




اللواء م . محمد مرعي العمري
___

قبل الشروع في إيضاح ما دفعني لكتابة هذا المقال لا بدَّ لي كمواطن سعودي أن أوجه رسالة حبٍ لأشقائنا أبناء الشعب القطري وللمعتدلين من الأسرة الحاكمة في دولة قطر وأقول لهم : لعلكم تدركون من المتسبب فيما آلت إليه الأوضاع , فقد مللنا نحن وإياكم الشطط الصارخ الذي أنتهجه حكامكم في علاقتهم المتناقضة بالمملكة بين ما يظهرونه في لقاءاتهم مع قادة المملكة ثم الغدر الممنهج والتخطيط للدسائس والمؤمرات التي لا تنطلي حتى على البسطاء . فهل غرَّهم الحلم والأناة التي تعامل بها ولاة أمرنا ونسوا المقولة العربية الشهيرة الدارجة ( إتقِ شرَّ الحليم إذا غضب ) فذلك التعاطي المشبوه الذي تبناه بدايةًً الشيخ حمد ثم سار على دربه نجله الشيخ تميم لم يعد خافياً على ذي بصيرةٍ ، ولا أعلم هل يعتقدان ومن في ركابهما من وزراء ومستشارين غير ناصحين أن هذه الممارسات تعتبر من الدهاء السياسي ؟؟

وندرك في المملكة تماماً بأن السواد الأعظم من أخواننا في قطر لا يقرُّون هذا التعامل مع المملكة لثقتهم كما هو الحال بالنسبة لنا بأننا كالجسد الواحد لما يربط بيننا من وشائجٌ حميميةٌ وثيقةٍ في الدين واللغة والثقافة والعادات والمصير قلَّ أن تتوفر تلك الوشائج مجتمعةً بين شعبين متجاورين من شعوب الأرض .


لذا سأكتب بكل شفافيةٍ وتجرَّد بعيداً عن العبارات المنمَّقة والمصطلحات التصالحية المعتادة في مثل هذه المواقف وسأسمِّي الأشياء بأسمائها .
فقد سئمنا كسعوديين وسئم معنا كلُّ منصفْ وكل محايدٍ ما عانته المملكة من أمير قطر السابق الشيخ حمد الذي دقَّ إسفين العداء للمملكة منذ العام 1992 عندما كان ولياً للعهد وافتعاله الأزمة الحدودية مع المملكة مروراً بمواقفه العدائية السافرة المتكررة بعدما انقلب على أبيه وآل إليه الحكم ، ثم حالياً ما يتكرر من مراوغات نجله الشيخ تميم ليس أقلها عدم التزامه هو الآخر ببنود الصلح الذي أبرم عام 2014 .


وما يثير الغرابة هو تنصل حكام قطر من عمقهم العربي والإسلامي وإصرارهم على انتهاج هذا المسلك المشين في علاقاتهم بالمملكة وبالدول الخليجية الأخرى ، تلك العلاقة التي كانت ولا زالت علاقةً مريبةً ولم تقم يوماً واحداً على الصدق والصراحة وعلى إحترام أواصر واعتبارات الأخوة الحقة بين بلدين عربيين متجاورين . فهم ما فتئوايضعون أيديهم في أيدي أنظمة ومنظماتٍ لم تصدِّر للعالم إلاَّ الإرهاب والخيانة حتى لو كان ذلك على حساب أوضاعها الداخلية كالدولة الصفوية وحركتي الإخوان وحماس . فخطِّطوا ونسِّقوا على مرِّ أكثر من عقدين ونصف من الزمن مع نظام الملالي الصفوي في طهران لمناصبة المملكة العداء الفكري ولست بصدد إستعراض سردٍ تاريخي عن المحاولات المتكررة لكل من حاولوا النيل من وطني الحبيب وثوابته ومكانته في العالمين العربي والإسلامي بدءاً من محاولات الهالك المقبور الخميني وصولاً الى طغمة الملالي الذين يحكمون في إيران حالياً بغير ما أنزل الله في الوقت الذي جعلوا من مسمى دولتهم ما يدغدغون ويقنعون به الجهلة من أتباعهم في العالم مروراً ببعض الأنظمة العربية الدموية التي لم تجنِ شعوبها ولا زالت سوى الويل والتقتيل والتهجير .


لذا فنحن أمام تساؤلات عريضة لتشخِّيص الوضع التي ارتضاه حكام قطر لأنفسهم ولدولتهم بأن يكونوا في هذا الحال من التناقض والإصطفاف إلى عدو الأمن والإستقرار وعدم الملة والدين وعدم التزامهم مع إخوانهم في دول الخليج ببنودٍ واضحةٍ لا لَبْس فيها لمكافحة الإرهاب ونبذ التدخل السافر من إيران في شؤون دول المنطقة ورعايتهم الإرهاب وتمويله ثم تأتي مجاهرة أمير قطر شخصياً بعد القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض بأنه له علاقات مميزة مع إيران مبرراً ذلك بثقلها وأهميتها في إستقرار الأوضاع في المنطقة ، وبالطبع فهذا النهج المريب يتعارض مع أبسط مبادئ الأخوة والشهامة العربية والصدق وحسن الجوار والمواثيق والأسس التي قام عليها تكوين إقليمي هام كمجلس التعاون لدول الخليج العربي الذي نتطلع أن يكون إتحاداً لا تعاوناً فقط .


ويترقب المتابعون في العالم عموماً والخليجيون على وجه الخصوص ما ستسفر عنه مساعي سمو أمير الكويت ، فبعدما طفح الكيل وأنكشف المستور هل تكون الفرصة الأخيرة لتصحيح المسار والأعتراف الصريح الذي لا مواربة فيه من الشيخ تميم بأنه فعلاً قد ظلَّ الطريق وأنه أخطأ في حق قيادة وشعب المملكة العربية السعودية ؟؟ وهل سيعلن التبرء من كل ما يشوِّش على علاقة قطر بالمملكة وهل سيلفظ الأفاكين والمطبلين الذين يقبعون في مراكز تنفيذية استشارية في قصره وأجهزة إعلامه فقط ليغتنموا ما يغدقه عليهم من خيرات قطر وهل يعي بأنهم بالقدر الذي يهاجمون فيه المملكة فهم يكيدون له ولقطر ما لا تحمد عقباه مستقبلاً ؟؟؟


نتطلع كما يتطلع كل مخلصٍ أن يغتنم الشيخ تميم هذه الفرصة وأن يؤوب إلى مصلحته ومصلحة شعبه وأمته ، فالرجوع للحق أفضل من التمادي في الباطل وتصحيح المسار منقبةٌ لا يجيدها إلاَّ ذوو الكياسة والفطنة ويدركون أن الخير كل الخير في بقاء الأخوة متحدون في الهدف والمصير لتحقيق الصالح العام للجميع والله من وراء القصد .



Muhammad [email protected]

 0  0  2355
التعليقات ( 0 )
أكثر

أحدث الإعلانات المبوبة

السعر: 100 ريـال سعودي

فتح ملفات مكتب العمل مع التفعيل فك خانة نقل..

أرض في قضريمة طريق جده مساحتها ٢٠٨٠م٢ بصك شرعي..

السعر: 300 ريـال سعودي

للبيع قطعتين ارض في حي الحرازات بمدينة جدة..

موقع تجاري حيوي على الشارع العام بمركز خاط مقابل..

استطلاع رأي

ما وسيلة التواصل الاجتماعي المفضلة لديك ؟

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.