الإثنين 18 ذو الحجة 1440 | منذ 20 ساعة

بحث الإعلانات المبوبة

جاسر العمري

" بداية " ، والتوجّس من " النهاية "


  • كثيراً ما يتردد على أسماعنا : " لكل بداية نهاية " - ولاشك أنّها سُنّة الحياة - ( ضعف ثم قوة ثم ضعف ) ، تختلف هيئة البدايات والنهايات من واحدة لأخرى ، بل وتتفاوت أعمارها ، ومِن الحِكم التي دائماً ما أُكرّرها - مُعجباً - :
    " كل الأمور على ما يرام في النهاية ، إن لم تكن كذلك ، فتلك ليست النهاية "

  • ومثل هذه الجملة تعطينا شيئاً من التفاؤل - بل وتلقننا درساً من نوعه - في أنّنا نحن مَن يُحدّد مصيرَ " نهاية أعمالنا " ، وإنجاز ما تقترفه " أمزجتنا " ، وتبلوره أفعالنا .

  • بعد هذه المقدمة " الصاخبة " ، أحاول أنْ أستثيركم عندما أتحدث - مُوجِزاً - عن دور الإعلام ، وأهدافه ! ، ولتبقوا معي في مناقشة الإعلام المرئي - تحديداً - ، بل وتتفهموني عندما أسلّط الضوء على إحدى القنوات الفضائية البارزة ، والتي أحدثت في مجتمعنا شيئاً من " الهرج " ، سواء على صعيد " مجالس البراد و الدلة " أو على صعيد " مجالس الآيفون والسامسونج " !

  • ويا تُرى ما سبب كل هذه الضجة ، وتلك الدندنات ؟!
  • وماذا أحدثته تلك القناة وابتدعته ؛ لنسمع كل تلك الأصوات ؟
  • يا تُرى مَن هم مؤيدو القناة ؟ ومَن الذين يضدّونها ؟

  • سأضعُ ما في جعبتي تجاه هذه القناة ، ولكم أن تأخذوا وتردوا ، ولكم أن تؤيدوا وتعارضوا .

  • " قناة بداية " لها من اسمها نصيب ، بدأت من حيث انتهى إليه الآخرون ، إذ جاءت كإحدى قنوات الواقع ، واستطاعت في بداية ظهورها أن تتوازن ( توازناً إعلامياً ) وتظهر في ثوب الإعلام الاجتماعي ، الواقعي ، الشبابي ، الهادف ، ومن تلك الفترة لاتزال تتمسك بهذه السياسة - إلى حد ما - .

  • برزت قناة " بداية " - من وجهة نظري - من البرنامج الشهير ( زد رصيدك ) ، فقد كان بالفعل برنامجاً حيوياً مليئاً بالفقرات الهادفة و المشوّقة .


  • جذبت القناةُ الجماهيرَ لعدة أسباب من ضمنها :
    ( ثبات توجهها ) ، ( الابتكار والتجديد ) ، ( الإثارة ) والأخير هو الأبرز ؛ إذ استطاع متسابقو ( زد رصيدك ) بإخراج المجتمع من جو النمطية ، والقدرة على كسر حواجز ( الرسمية ) والتعامل ( على السليقة ) إلى حدٍ كبير - رغم ما انعكست به بعض " المواقف الساذجة " سلباً بسبب هذا التبسّط .

  • العنصر النسائي أكثر متابعي القناة ؛ ويُرد السبب كون القناة نجحت في اختيار البرامج المتنوعة ، والتي تجعل من المتابع التعايش مع الواقع المثير والمغاير ، وما تعيشه المرأة في ثقافة مجتمعنا ؛ يجعل منها الخروج إلى هذه النافذة - ومع ذلك يجب أنْ يغضضن - .

  • أكثر من ينتقد القناة هم الرجال - ولا غرو - ، فـ ( الانتقاد ) من مسارات التصحيح المرغوبة والمطلوبة ، ولكن يبقى أن ننقد دون تجريح أو اتهام أو الدخول للنوايا ، ولنحسن الظن بأولائك المنتقدين ، فقد يكون انتقادهم نابع من غيرة - و( الغيرة ) جِبلّة وطبع - ولكن يجب أن لا نغلو في استخدامها ، ولا نألو في توجيهها .

  • لاشك أن قناة " بداية " نجحت في إثبات جدارتها ، وترسيخ اسمها ، كقناة رائدة ، وبارزة ، وشهيرة ؛ إلا أنني ألاحظ - ومن وجهة نظري الخاصة - ظهور بعض الملاحظات التي يجب أن تُصحّح ومن ضمنها :
    " اللهفة المادية " ، " جذب الجمهور على حساب الجودة " ، " نمطية البرامج " ، " عدم مراعاة الذوق العام " .
    وهذه الملاحظات تتفاوت مابين بائنة وغير بائنة ، إلا أنني ذكرتُها كمحب لهذه القناة ، وككاتب يجب أن يقول الحقيقة ولو كانت " مُرّة " .
بواسطة : جاسر العمري
 0  0  2056
التعليقات ( 0 )
أكثر

أحدث الإعلانات المبوبة

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

عمار للبيع في خميس مشيط مخطط 3 شمال حي التضامن..

السعر: 100 ريـال سعودي

فتح ملفات مكتب العمل مع التفعيل فك خانة نقل..

أرض في قضريمة طريق جده مساحتها ٢٠٨٠م٢ بصك شرعي..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.