السبت 23 ذو الحجة 1440 | منذ 8 ساعة

بحث الإعلانات المبوبة

اللواء محمد مرعي العمري

ممارسة التلفيق لفرض شبهة التوثيق

مع ما تبذله الدولة - رعاها الله - من جهودٍ لمكافحة الفساد بكلِّ أشكاله إلاَّ أنه لم يعدْ خافياً بأنه قد ضرب بأطنابه في كثيرٍمن مفاصل الدوائر الحكومية وفروعها ، فهذه الآفة يبدأ وضع بذرتها من أشخاصٍ لا يخافون الله وقد لا يتجاوز عددُهُم أصابع الكف الواحدة إلاَّ أن تلك البذرة ما تلبث أن تنمو ليستشريَ خطرُها في المحيط الذي دُسَّتْ فيه فيتمدد إلى كل الإتجاهات وبشتى الصور .


وليس بالضرورة أن يقتصرَ الفساد على الإختلاسات من قيمة العقود أو التلاعب بها فتتعثُّر المشاريع وتتعطل مسيرةُ التنمية ، بل إن من ( كبائر ) الفساد والإفساد عندما يكون الهدف هو العبث عن سبق إصرارٍ وتعمُّدٍ بفكر ومشاعر أهم شرائح المجتمع وهي شريحة الشباب الذين هم عدة المستقبل وعتاده لكل نائبةٍ وفِي أي زمانٍ ومكانٍ .

أقول هذا والوطن - حماه الله -يعيش ظروفاً إستثنائيةً فرضتها الأوضاع المحيطة بِنَا ، ونعلم أن أبطالنا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء على الحدود لصد الأعداء ، ثم نفاجأ بجهةٍ رسميةٌ ممثَّلةٍ بالهيئة العامة للرياضة تخرج لنا بعملٍ فجٍّ مكشوف الغايات والمقاصد ولا يتماشى البتّةَ مع مفهوم المصلحة العامة للوطن .


في الوقت الذي يفترض أن يكون إهتمام هيئة الرياضة منصبَّاً ومنصرفاً لتوحيد مشاعر الشباب وتوجيه تفكيرهم للصالح العام ، ولنجعلَ من رياضة الوطن إحدى الوسائل الناجعة التي تجمع ولا يفرِّق وتُصلِحُ ولا يُفْسِد للإسهام بجزءٍ ولو يسيرٍ لا يمكن إغفاله في تعزيز اللُّحمة الوطنية ووحدة المصير لمواجهة تقلُّبات المستقبل .


فممَّا تمّ رصده خلال الْيَوْمَين الماضيين أنه لم يكن لفئة الشباب الذين يشكِّلون النسبة الأعلى من التعداد السكاني للمواطنين حديثٌ سوى الخوض فيما خرجت به علينا لجنة أُطلِق عليها " لجنة توثيق البطولات " والتي أرى بأنها لم توفَّق في هذا الإجراء الأقرب لمشهدْ هزليٍّ متعمَّدٍ فقط لتحقيق أمجادٍ وهميةٍ وبطولاتٍ زائفةٍ مغتصبةٍ لمصلحة نادٍ واحدٍ على حساب غيره من أندية الوطن وبوسائل ملتوية لا تمت للتنافس الرياضي الشريف بأي صلةٍ .


ولنفترض جدلاً بصحة هذا العمل فإن هناك تساؤلاتٌ تتبادر لذهن المتابع للشأن الرياضي ومن ذلك :

• ألم يكن من الحكمة دراسة جدوى مثل هذا الإجراء ومردوده على الجميع ؟؟

• هل كان التوقيت مناسباً لكي نصرف الشباب عمّا هو أهم ؟؟

• ألم يكن هناك استشرافٌ لما قد تكون عليه ردود فعلٍ يدركها مسبقاً من كانوا وراء إنشاء هذه اللجنة بل أجزم بأنه يعلمون يقيناً وهم الذين عبروا في أكثر من مناسبةٍ عن تعصبّهم لميولهم فأقول ألم يكونوا على درايةٍ بأن هناك إحتقان ٌقائمٌ أساساً ضد كثير من الأساليب المتبعة أو ضد ممارسات معظم اللجان العاملة في الوسط الرياضي بشكلٍ عامٍ وفِي كرة القدم بشؤونها وشجونها بصفةٍ خاصةٍ وقد ظهر ذلك جلياً في إستفتاءاتٍ وبياناتٍ متكررة لبرامج رياضيةٍ تلفزيونية ؟؟

وبالمقابل فهناك إمتعاضٌ واضحٌ في الوسط الرياضي على إعتبار أن رياضتنا في العقدين الأخيرين لم تحقق ما يتواكب مع طموحاتنا كسعوديين ومع ما يُنفَقُ من ميزانيةٍ على الشأن الرياضي .

وبالتالي ألم يكن حريٌّ بالقائمين على الرياضة إنتهاج التخطيط السليم والعمل الجاد والإهتمام بالبحث عن تحقيق الإنجازات والنجاحات التي ينتشي لها ويفخر بها المواطنون بدلاً من تأجيج التعصب والتحيّز لذلك النادي وقد بات أمراً مكشوفاً وكأنهم يقولون : أن على الجميع التسليمً بالأمر الواقع ؟؟

وحقيقةً فنحن السعوديون نشعر بالأسى والحسرة حينما نتذكَّر قياداتٍ رياضيةْ سابقةٍ ولاعبين حمل الجميع على عواتقهم مهمّة تشريف الوطن فتحققت الإنجازات وتعرّف العالم من خلال مشاركاتهم آنذاك على الكثير مما كان يجهله عن وطننا الغالي المملكة العربية السعودية .

وبالتالي فالخلاصة التي يمكن أن تجيب على تساؤلاتي العفوية والمباشرة هي أننا أمام حقيقة دامغة تجلّت في الإصرار على إخراج هذا العمل المشوَّه وهي
سياسة فرض إرادةٍ جائرةٍ وتلفيق متعمَّدٍ لمقومات هذا التوثيق التلفيقي .

فإلى أين يا رياضة وطني !!!!

 0  0  1675
التعليقات ( 0 )
أكثر

أحدث الإعلانات المبوبة

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

عمار للبيع في خميس مشيط مخطط 3 شمال حي التضامن..

السعر: 100 ريـال سعودي

فتح ملفات مكتب العمل مع التفعيل فك خانة نقل..

أرض في قضريمة طريق جده مساحتها ٢٠٨٠م٢ بصك شرعي..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.