• ×
الأحد 20 ربيع الأول 1441 | منذ 9 ساعة

بحث الإعلانات المبوبة

اللواء محمد مرعي العمري

إلى متى ونحن على هذا الحال

اللواء محمد مرعي العمري

 0  0  408
اللواء محمد مرعي العمري

اللواء . م . محمد مرعي العمري
أكتب خاطرتي لهذا الأسبوع بعدما استرعى انتباهي بعض المناظرٍ المؤلمة والتي باتت مألوفةً للأسف وشاهدت بعضها هذا اليوم وأنا في مطار الملك فهد الدولي بالدمام ، فمهما نحاول أن نرتقي بتفكيرنا ونشعرُ بكينونتنا ونفخرُ بموروثنا مع الأخذ جنباً الى جنبٍ بكل ما هو جديدٌ ومفيدٌ من العلوم والإختراعات والثقافات النافعة التي لدى الغير .
فحتماً ستتألم إذا ما أمنعت النظر فيما يحدث حولك بشكلٍ يوميٍ في مجتمعك الصغير المحيط بك في الحيِّ الذي تسكنه أو في الطريق أو في الآسواق بل وحتى في دُور العبادة حيث ترى الكثير ممن استهوتهم المدنيَّة الزائفة والحضارة الغربية لتقليد بعض من هم مهوسون بمتابعتهم من مشاهير لعبة كرة القدم في قصَات شعورهم أو في لباسهم أو في هيئاتهم وهم يسيرون وقد جعلوا من آذانهم مشاجبَ لتعليق أسلاك سماعات الهاتف الخلوي أو أيٍّ من الأجهزة المحمولة الخفيفة للإستماع ، وإن شئت فقل للتظاهر بالإستمتاع المصطنع بالموسيقى الغربيَّة وما يصاحبها من كلامٍ هابطٍ أكاد أُجزم بأنهم لا يفقهونه ولا يستطيعون حتيى نطقه . ولكنه التقليد الأعمى والفهم الأجوف لما يراد بمستقبل هذه الأمة .
وكم الأمر أكثر إيلاماً وأنت ترى بعض النشء من أبنائنا يحضر الى المجالس بل وإلى المساجد وإلي حلقات تحفيظ القرآن أو مجاميع التقوية المسائية في بعض المدارس وهم يرتدون الملابس الرياضيةً وقد كُتِبَ عليها إسم لاعب كرةٍ من بلاد العم سام على ما نعلمه من كفرهم وعدائهم للإسلام ، ولا نرى حزماً سواءً من الأسرة أو من المجتمع كرجال التربية وخطباء المساجد للتذكير بين الحين والآخر بأن هذه ممارساتٌ دخيلةٌ .
غير أنه من الأمانة أن نفتِّش عن الأسباب ، ولأنَّ هناك أسبابُ جمَّة قد لا يتسع المجال لحصرها لكنَّني سأكتفي بذكر أحدها مما لمسته وأسوق مثالاً حيَّا عليه . فممَّا عايشناه ولمسناه هذه الأيام تزامناً مع هطول الأمطار وإمتلاء الشوارع في كثير من مدن المملكة بالمياه وتعليق الدراسة – وتلك طاَّمةٌ أخرى – ليس هذا المقال بشأنها غير أن إستشهادي بها هنا لتبيان أن البعض أبتعد عن متابعة أبنائهم وتوجيههم التوجيه السليم لتحصينهم ، حتى أضحينا ببلاهةٍ وبغباءٍ مركبٍ نمارس جلد الذات والسخرية من أنفسنا من حيث لا نعلم ، مما قد يولِّد لدى البعض الشعور بالدونية أمام من تهطل الأمطار في بلدانهم معظم شهور السنة وهم لا يمارسون الإنتقاص لأنفسهم أما في مجتمعنا نطالع ونقرأ في مواقع التواصل المجتمعي تداول صورتين إحداهما لطفلٍ من ذوي العيون الزرقاء والشعر الأشقر ويظهر في لبْسٍ أنيقٍ ووجهٍ صبوحٍ أما الصورة الأخرى فهي لطفلٍ يضع الكوفَّية العربية على رأسه بطريقةٍ عشوائيةٍ ويظهر على وجهه البؤس وبه بعض الكدمات .
فمن البديهي أننا ندفع أطفالنا بعفويةٍ ساذجةٍ الى أن يتخذوا من كلِّ ما تقع أعينهم وأسماعهم عليه مثالاً يحتذى .
وهنا يتحقق ما حذَّر منه الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى عليه أفضل الصلاة والسلام بأن الأمم ستتداعى علينا كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها لإتباعنا سَنَن من كان قبلنا حذو القُذَّة بالقُذَّة . والله من وراء القصد وإليه المشتكى وعليه الإتكال ونرجوه حسن المآل .
m-malamri@hotmail.com

 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

أحدث الإعلانات المبوبة

السعر: 5000000 ريـال سعودي

عدد ادوار البرج19 دور. عدد الغرف116 غرفه...

السعر: 100 ريـال سعودي

ارض بمكة المكرمة مساحتها مليون و٥٠٠ الف مساحه..

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

عمار للبيع في خميس مشيط مخطط 3 شمال حي التضامن..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.