• ×
السبت 16 ذو الحجة 1440 | منذ 18 ساعة

بحث الإعلانات المبوبة

اللواء محمد مرعي العمري

{ إيران قبل رفع العقوبات وبعد الرفع }



اللواء م . محمد مرعي العمري
__

التقارب الأشبه بزواج المتعة القائم في الوقت الحاضر بين الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة أوباما والدولة الصفوية والذي أضحى معنيّاً بتسيير العلاقات الأمريكية الإيرانية لم يعد خافياً على أحدٍ البتة .

فسياسة أوباما الواهية والمتأرجحة أدت الى أن تتخلى أمريكا عن مكانتها في المنطقة ، فخبا وهج السياسة الأمريكية الذي لم يكن معهوداً من قبل بعدما منحت إيران الضوء الأخضر لتعيثَ الأخيرةُ في المنطقة فساداً ، ظنَّاً من كليهما أن مكاسب ستتحقق لهما ، ولن ينازعهما أحدٌ عليها وقادهما تفكيرهما العقيم الى الأمل بتحقيق هيمنةٍ أمريكيةٍ صفويةٍ . ولكن الله خيَّب ظنهما وأفشل تدبيرهما بهبَّة القائد الملهم خادم الحرمين الشريفين سلمان الحزم أيَّده الله بنصره .


وسواءً أدركت أمريكا أو لم تدرك فهي بهذا الدور المكشوف قد منحت السياسة الروسية سطوةً وفرصةً ثمينةً لبسط نفوذها وحشد قواتهاعلى التراب السوري وهو ما لم يستطع ما كان يعرف سابقاً ( بالإتحاد السوفيتي ) تحقيقه .



وبعيداً عن الفرضية الدارجة بأن السياسة متقلِّبة ٌلا أمان لها وأن كلَّ دولةٍ تتَّبِع سياسةً تتماشى مع مصالحها . إلا أن التخلِّي بأسلوبٍ فجٍّ عن المصداقية والتفريط في الحفاظ على علاقاتٍ تأريخيةٍ مع دولٍ ذات ثِقَلٍ سياسيٍ واقتصادي في المنطقة كالمملكة هو من الحمق السياسي الذي بات من سمات -أمريكا أوباما- وهو الذي زمجر وأرعد عشرات المرات ومعه وزيرة خارجيته السابقة هيلاري كلينتون في مستهل الأزمة السورية بأن لا مكان للأسد في السلطة ، ثم ما لبثت تلك السياسة أن أنكشف خواؤها وفقدانها لمصداقيتها بتلكئها في تسليح المعارضة ، ثم تواطئها إن لم يكن لها الدور الرئيس الذي يتوافق مع الأطماع الإيرانية التوسُّعيَّة في إيجاد التنظيمٍ الإرهابيٍ داعش ، ثم موقفها المخزي أمام استخدام نظام بشار للأسلحة الفتاكة المحرمة دولياً لقتل أطفال بلده وهي من طالب بتشكيل لجانٍ دوليةٍ للتحقيق في استخدام تلك الأسلحة الى آخر أدوارها المخزية مع حلفائها الأوربيين في تهجير مواطني العراق وسوريا من أوطانهم وتعريضهم للمخاطر فتلفظهم أمواج البحار والمحيطات جثثاً هامدةً على الشواطئ أمام أسماع وأبصار العالم أجمع .



فضلاً عمّا تقدَّم ذِكْره فالدور الأمريكي المشبوه والذي اضطلع به جون كيري هو الآخر في التعامل مع الملف النووي الإيراني حتى أن تحقق رفع الحظر الإقتصادي عن إيران ليس إلاً حلقةً في هذا التواطؤ ، وهذا مكمن الأهمية التي يجب على دول المنطقة التعامل معها ، فلا شك أن إيران ما بعد رفع العقوبات ستختلف عن إيران ما قبل الرفع منذ قيام الجمهورية الإيرانية مروراً بالحظر الإقتصادي الذي كان لعقودٍ مفروضاً عليها .


وبالتالي فلا بد أن يواكب ما تمخَّض عن هذا التقارب والذي يتوقع أن ينشط عن ذي قبل كفتح المجال أمام الشركات العالمية للإستثمار في إيران فأقول لا بد أن يواكبه رسم سياسةٍ جاذبةٍ تتفق دول المنطقة على وضع إستراتيجيةٍ دقيقةٍ لخلق توازنٍ يتفوق شيئاً فشيئاً ليُفشِل نوايا وأهداف ذلك التقارب .


m-malamri@hotmail.com

 0  0  448
التعليقات ( 0 )
أكثر

أحدث الإعلانات المبوبة

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

عمار للبيع في خميس مشيط مخطط 3 شمال حي التضامن..

السعر: 100 ريـال سعودي

فتح ملفات مكتب العمل مع التفعيل فك خانة نقل..

أرض في قضريمة طريق جده مساحتها ٢٠٨٠م٢ بصك شرعي..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.