• ×
الخميس 25 صفر 1441 | منذ 9 ساعة

بحث الإعلانات المبوبة

الدكتور أحمد عاطف الشهري

المجاردة تشرب ماء ملوثا

الدكتور أحمد عاطف الشهري

 1  0  1035
الدكتور أحمد عاطف الشهري

منذ اكتشاف النفط في نهايات القرن التاسع عشر الميلادي و نسبة التلوث البيئي في ازدياد مضطرد، فأصبح هناك التلوث المائي و الهوائي و الضوضائي و الغذائي، بيد أن أشدها ضررا و خطرا هو التلوث المائي و الهوائي لضرورتهما لحياة الكائنات الحية.
ما دعاني لكتابة هذا المقال هو افتقار محافظة المجاردة لمشاريع مياه التحلية، و إن كان مخطط لها فهي تسير بسرعة السلحفاة. فأهالي المجاردة اليوم يشربون نفس الماء الذي شربه أسلافهم منذ مئات السنيين، بيد أن الفرق هو أن الماء في وقتنا الحاضر أصبح أكثر عرضة للتلوث من ذي قبل. و تعد مياه الآبار السطحية هي المصدر الرئيس للماء في المحافظة، و لا يخفى على أحد أن المياه السطحية أكثر عرضة للتلوث من المياه الجوفية بعد أن أصبحت الأودية مرمى لشتى أنواع النفايات.
و إن المرء ليتساءل من جدوى إنشاء السدود المائية غير اكتنازها بالماء و امتلائها بالتراب و الطمي دونما صيانة تذكر. فلم تقام عليها لا مشاريع زراعية و لا مشاريع تحلية للمياه. بل إن هناك من المتخصصين من ينادي بإيقافها بعد أن ثبت عدم جدواها اقتصاديا.
مشاريع المياه تخطت جبال السراة و وصلت إلى أقصى شرق منطقة عسير و بقيت المجاردة تصارع العطش و تعيش على ماء ملوث فأين يكمن الخلل؟ هل هو ضعف مطالبة مسؤولي المحافظة و المياه؟ أم هل هو سوء تخطيط؟ أم هو غياب للعدالة في توزيع الخدمات؟
ما يميز المحافظات التهامية أنها تقع غرب جبال السروات ولا يخفى على أحد كمية الهطول المطري الجيدة غرب المرتفعات بعكس شرقها، و تنحدر أوديتها غربا مما كون مخزونا مائيا لا يستهان به و ما ينقصنا فقط هو الاستفادة من هذا الماء عن طريق تحليته و تنقيه فلسنا بحاجة لماء البحر.
كنت قد اقترحت على أحد الطلاب الموهوبين القيام بدراسة بحثية عن مدى تلوث المياه في المجاردة، فقام بأخذ عينة عشوائية من ثلاثة آبار رئيسية في المجاردة من ثلاثة أودية مختلفة وقام بإرسالها إلى مختبر المياه في عسير، فكانت المفاجأة أن جميع العينات غير صالحة للاستهلاك الآدمي. بل إن أحدها كانت فيه مادة سامة تفوق المعدل الطبيعي.
يا ترى هل سيطول بنا العمر لنرى محافظتنا و مراكزها و قراها تنعم بماء نقي كما باقي المناطق؟ أم أننا سنبقى ننبش الأرض نبحث الماء كما كان يفعل أجدادنا منذ مئات السنين، و نهرول خلف صهاريج الماء الملوث؟ و الأرجح أننا سنبقى على مياه الأودية فليس هنالك مشاريع تحلية تصل إلى المنازل تلوح في الأفق. و يتعين على الرجل التهامي أن يبقي أكف الضراعة مرفوعة مبتهلا إلى الله عز و جل أن لا يقطع عنا بركات السماء.

 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    هواوي 11-04-1436 06:11 صباحاً

    قبلكم محايل وبارق اذا جتهم تحليه بتجيكم

أكثر

أحدث الإعلانات المبوبة

السعر: 5000000 ريـال سعودي

عدد ادوار البرج19 دور. عدد الغرف116 غرفه...

السعر: 100 ريـال سعودي

ارض بمكة المكرمة مساحتها مليون و٥٠٠ الف مساحه..

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

عمار للبيع في خميس مشيط مخطط 3 شمال حي التضامن..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.