• ×
الخميس 24 ربيع الأول 1441 | منذ 10 ساعة

بحث الإعلانات المبوبة

محمد أحمد آل مخزوم

الذئاب البشرية في الغرف المتحركة !!

محمد أحمد آل مخزوم

 0  0  652
محمد أحمد آل مخزوم

مؤسف أن ترى امرأةً على قارعة الطريق داخل المدن تشير إلى سيارة أجرة للتوقف!.
ومؤسف أكثر أن ترى امرأةً أخرى لا عائل لها تضطر اضطراراً للركوب مع سائق أجرة في خلوة محرًمة لعدم وجود مرافق معها!.
لست هنا في هذا المقال بصدد الحديث عن الجوانب الشرعية في قضية قيادة المرأة للسيارة فقد تم اشباعها بحثاً، ولم يرد دليل منقول على منعها من هذا، ولكن الحديث منصباً على كون الموضوع قضية اجتماعية بحتة تحتاج إلى إعادة النظر بالدراسة والبحث المستفيض من جميع النواحي، فلن نخترع العجلة ولسنا وحدنا في هذا الكوكب، وما كان في طور المحظورات من وسائل التقنية الحديثة في عقود مضت – فقد بات في حكم الضروريات في الوقت الحاضر.
قيادة المرأة للسيارة في هذا العصر مطلب تقتضيه المصلحة والحاجة، ولم تعد المرأة (أماً أو أختاً أو بنتاً) حبيسة الجدران الأربعة، فقد أضحت طالبة في المدرسة، أو الجامعة، أو موظفة في القطاع العام أو الخاص، أو لها مطلب في قضاء حاجتها من السوق؛ وفي جميع الحالات إما أن تقود أو تقاد.
الأصل هو قيام ولي المرأة بإيصالها لمقر دراستها أو عملها أو قضاء حاجاتها، ولكن الأمر الملحوظ أن الخرق قد اتسع على الراقع في ظل انشغال ولي المرأة بعمله؛ وأضحت الحاجة تستدعي استقدام السائق أو الاستئجار لكل فتاة من العائلة لمن يقوم بتوصيلها لمقر دراستها أو عملها بدلاً من توصيلها من بنات جنسها، فكم يصرف من المال للتأجير ويضيع هدراً من ميزانية الأسرة ؟.
وفي كلا الحالتين تظل العائلة تتوجس من السائق الأجير أو المستأجر، فليس كل من امتهن هذا العمل بقيادة السيارة للفتيات مأمون الجانب ويتصف بالنزاهة والأمانة، هذا عدا ما يختفي عن أعين الناس في الغرف المتحركة وأقصد بها الحافلات أو وسائل النقل الأخرى من خائنة الأعين من بعض السائقين، أو الحديث الذي قد يتخلله المزاح والضحكات- ما يوحي بالشر المستطير الذي قد لا يعلمه الأهل، ويسهم في هذا بعد المسافات أحياناً وإمضاء ساعات من السفر مع الغريب كل يوم.
أما من لا عائل لها ولا قريب فلا مفر لها لكي تنتقل داخل المدينة من مكان لآخر من الخلوة المحظورة مع الأجنبي في السيارة؛ وبهذا نكون قد ساهمنا في استجلاب الشر الذي ندعي حمايتها منه؛ ما يعني أن قيادة المرأة للسيارة مطلب- فلماذا نحَرج واسعاً قد أباحه الشرع؟.
ختاماً: عرض الموضوع على مجلس الشورى ومدارسته من جميع النواحي الاجتماعية والأمنية وإيجاد الحلول والخروج بالتوصيات المناسبة هو الحل الأمثل في التيسير على الناس بتنويع الاختيارات والسماح لها بالقيادة أسوةً بغيرنا من دول الجوار مع وضع اللوائح والتنظيمات وسن القوانين التي تحمي المرأة ؛ على أن يصحب هذه القضية توعية إعلامية مسبقة، مع الرقابة الدائمة والمستمرة من الجهات الأمنية، والله الموفق للصواب.

 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

أحدث الإعلانات المبوبة

السعر: 5000000 ريـال سعودي

عدد ادوار البرج19 دور. عدد الغرف116 غرفه...

السعر: 100 ريـال سعودي

ارض بمكة المكرمة مساحتها مليون و٥٠٠ الف مساحه..

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

عمار للبيع في خميس مشيط مخطط 3 شمال حي التضامن..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.