• ×
السبت 17 ربيع الثاني 1441 | منذ 12 ساعة

بحث الإعلانات المبوبة

الدكتور محمد صالح الشهري

القيادة والسيطرة

الدكتور محمد صالح الشهري

 0  0  2409
الدكتور محمد صالح الشهري
اطلقت وزارة التعليم مسمى القائد على مديري المدارس وأضافت عدد من الصلاحيات في دليل مديري ومديرات المدارس كنوع من التأكيد على هذا الجانب فاستبدل القادة لوحات مكاتبهم وذيلوا خطاباتهم بكلمة قائد المدرسة ووسموا لوحات الأفنية بهذا المسمى الذي أعطى البعض منهم انتفاخاً نفسياً وفكرياً أجوف جعل بعضهم يسمي سكرتير القائد ومساعد القائد وذهب القائد وجاء القائد وهنا أصبح الضرر اكثر من الفائدة وخصوصاً حينما ركز القائد على تطبيق الأنظمة والتعليمات بل والسعي الى زيادة تعقيدها بصفته صاحب صلاحية قائمة متأبطاً بشت القيادة ضناً منه أن القيادة تعني الصرامة والتندر والبحث عن السلبيات لدى خلق الله ممن جار عليهم الزمن ليكونوا تحت قيادته فتارة يأمر بإعداد المحاضر وأخرى يستجوب ذلك المرؤوس وثالثة يتجول متجهماً واضعاً يديه خلف ظهره وغيرها من تلك الممارسات العقيمة التي لا تمت للقيادة بصلة بل انه بتلك التصرفات يؤكد بانه لازال يرتدي عباءة المدير بكامل سوادها الكئيب وللأسف بأن هذا النموذج لازال في رغد من العيش في كثير من مدارسنا بل أكاد أجزم بأن أكثر من 50% من مدارس وطني الغالي لاتزال تمارس فيها القيادة بمسماها فقط وأعتقد بأن مقام الوزارة الموقر قد ساهم بشكل فاعل في حدوث مثل هذه الفجوة الفكرية من خلال اطلاق المسمى دون قراءة متأنية لمستوى وواقع الإدارة المدرسية آنذاك كما ان عزوف الكثير ممن يملكون مقومات ومعايير القيادة عن الترشح للأعمال القيادية جعل هذا الكرسي متاحاً لمن يتكرم بالموافقة على القبول به ومن هنا بدأ الضعف واستمر في ظل عدم وجود حوافز للقادة في ذلك الزمن وقد تشرفت بكتابة مقال في صحيفة الرياض قبل سنوات حول أهمية وجود حوافز مجزية لمدراء المدارس في تلك الفترة وقد تنبهت الوزارة بقيادة الدكتور/حمد آل الشيخ لهذا الجانب وأقرت حوافز جيدة للقيادات الإشرافية والمدرسية وهذا سيجعل عناصر التميز البشرية تتقدم للقيادة وعندها يصبح الطلب على الكراسي أكثر من المعروض وهنا فقط ينبغي على الوزارة وادارات التعليم وضع المعايير المناسبة والتي بها ومن خلالها يمكن فلترة الطلبات وفق معايير جودة القيادة للحصول على أفضل القيادات ومن ثم رعايتها بالصقل والتدريب والمتابعة فصناعة القائد أمر صعب ولكن عندما يحدث وفق معايير مهنية صادقة فان هذا القائد سيكون فاعلاً في صناعة أجيال قادمة من خلال تأثيره على مرؤوسيه وقدرته على الإرتقاء بمدرسته بمن فيها وما فيها فالقيادة علم وفن وكاريزما راقية بعيدة عن حدة الأنظمة وروتينية الأداء وكآبة التكرار اليومي وامراض السيطرة
القيادة جرعات من التفاؤل والعطاء ونكران الذات وحماية المرؤوسين وشيء من الاحتواء وكثير من العدل والمشاركة الاجتماعية والمواساة والاحتفاء ومد يد العون والارتقاء بالجميع لتحقيق الأهداف وانجاز الأعمال بجودة عالية في اطار اخوي عملي عنوانه العمل بروح الفريق لا بحرب التفريق
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

أحدث الإعلانات المبوبة

السعر: 250 ريـال سعودي

عماره دور واحد 4غرف وصاله و2 حمام ومطبخ الغرف..

السعر: 5000000 ريـال سعودي

عدد ادوار البرج19 دور. عدد الغرف116 غرفه...

السعر: 100 ريـال سعودي

ارض بمكة المكرمة مساحتها مليون و٥٠٠ الف مساحه..

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.